عبد الرحمن بن قدامه

210

الشرح الكبير

فيها استجيب له " رواه الإمام أحمد . وقال كعب لو قسم الانسان جمعه في جمع أتى على تلك الساعة وقيل هي متنقلة في اليوم ، وقال ابن عمر إن طلب حاجة في يوم ليسير ، وقيل أخفى الله تعالى هذه الساعة ليجتهد العباد في طلبها وفي الدعاء في جميع اليوم ، كما أخفى ليلة القدر في رمضان وأولياءه في الناس ليحسن الظن بجميع الصالحين * ( مسألة ) * ( ولا يتخطى رقاب الناس إلا أن يكون إماما أو يرى فرجة فيتخطى إليها وعنه يكره ) يكره تخطي رقاب الناس لغير الإمام لقول النبي صلى الله عليه وسلم " فلا يفرق بين اثنين " وقوله صلى الله عليه وسلم " ولم يتخط رقبة مسلم ولم يؤذ أحدا " وقوله صلى الله عليه وسلم للذي جاء يتخطى رقاب الناس " اجلس فقد أنيت وآذيت " رواه ابن ماجة ، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسرا إلى جهنم " رواه أبو داود والترمذي وقال لا نعرفه الا من حديث رشدين بن سعد وقد ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه . فأما الإمام فإذا لم يجد طريقا فلا يكره له التخطي لأنه موضع حاجة * ( فصل ) * إذا رأى فرجة لا يصل إليها الا بالتخطي ففيه روايتان : إحداهما له التخطي قال أحمد يدخل الرجل ما استطاع ولا يدع بين يديه موضعا فارغا ، وذلك لأن الذي جلس دون الفرجة ضيع حقه بتأخره عنها وأسقط حرمته فلا بأس بتخطيه وبه قال الأوزاعي ، وقال قتادة يتخطاهم إلي مصلاه